محمد بن جرير الطبري
487
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
أولى منه بالدلالة على أجناس الخلق كلها ، وإن كان غيرَ فاسد أن يكون دالا على جميع أصناف الأمم ، للعلل التي وصفنا . ويعني جل ثناؤه بقوله : " ثم عَرضَهم " ، ثم عرَض أهل الأسماء على الملائكة . وقد اختلف المفسرون في تأويل قوله : " ثم عَرضَهم على الملائكة " نحو اختلافهم في قوله : " وعلم آدمَ الأسماء كلها " . وسأذكر قول من انتهى إلينا عنه فيه قولٌ . 661 - حدثنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : " ثم عَرضهم على الملائكة " ، ثم عرض هذه الأسماء ، يعني أسماء جميع الأشياء ، التي علّمها آدم من أصناف جميع الخلق . ( 1 ) 662 - وحدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السُّدّيّ في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مُرَّة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " ثم عرضهم " ، ثم عرض الخلقَ على الملائكة ( 2 ) . 663 - وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : أسماء ذريته كلِّها ، أخذهم من ظَهره . قال : ثم عرضهم على الملائكة ( 3 ) . 664 - وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرَّزَّاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : " ثم عرضهم " ، قال : علمه اسم كل شيء ، ثم عرض تلك الأسماء على الملائكة ( 4 ) .
--> ( 1 ) الخبر : 661 - هو من تمام الآثار السالفة قريبًا . ( 2 ) الخبر : 662 - مختصر من الخبر الطويل الماضي قريبًا ، وفي ابن كثير 1 : 132 . ( 3 ) الأثر : 663 - في الدر المنثور 1 : 49 . ( 4 ) الأثر : 664 - مختصر أثر سلف بإسناده هذا ، وفي ابن كثير 1 : 133 .